السيد محمد تقي المدرسي
16
مقاصد السور في القرآن الكريم
2 - سورة البقرة : الشخصية الإيمانية في القرآن عمّ تحدثنا سورة البقرة ؟ . قد تواجهنا صعوبة في الإجابة عن هذا السؤال ، ولكن يمكن القول : أن مطلع السورة يقسم الناس إلى مؤمن ، وكافر ، ومنافق . . مما يفهم أن القرآن ذو نظرة واقعية متفاوتة ، إذ لا يعترف بالتقسيمات المتعارفة بين الناس ، كالتقسيمات العرقية والطائفية واللغوية وغير ذلك . فالدين الإسلامي يميز الناس حسب مواقفهم وأعمالهم ونوع اعتقادهم ( الآيات : 1 - 20 ) . ومن هذا المنطلق تسرد السورة قصة بني إسرائيل الغارقين في العنصرية والتهرب من المسؤولية الملقاة عليهم كسائر البشر . وذكرت هذه السورة المفصلة كلمة تعبر بوضوح عن الخط العام لموضوعاتها ، وهي كلمة صِبْغَةَ في قوله سبحانه : صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ [ البقرة : 138 ] كإشارة عريضة إلى تحديد الصبغة الإيمانية في كافة أنشطة المؤمنين .